السيد الطباطبائي
25
سنن النبي ( ص )
* ( فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ ولكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ الله يَجْحَدُونَ . ولَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلى ما كُذِّبُوا وأُوذُوا حَتَّى أَتاهُمْ نَصْرُنا ) * » فالزم النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله نفسه الصّبر . فتعدّوا ، فذكر اللَّه تبارك وتعالى فكذّبوه ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : قد صبرت في نفسي وأهلي ، وعرضى . ولا صبر لي على ذكر الهى . فأنزل اللَّه عزّ وجلّ : « * ( فَاصْبِرْ عَلى ) * « 1 » * ( ما يَقُولُونَ ) * » فصبر في جميع أحواله . ثمّ بشّر في عترته بالائمّة ووصفوا بالصبر فقال عزّ ثنائه : « * ( وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ ) * » « 2 » فعند ذلك قال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : الصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد . فشكر اللَّه ذلك له فأنزل اللَّه : « * ( وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ ) * « 3 » * ( الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا ودَمَّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وقَوْمُه وما كانُوا يَعْرِشُونَ » ) *
--> « 1 » ق : 38 ، « 2 » السجدة : 26 ، « 3 » الأعراف : 136 ،